نواب يتخوفون من خصخصة «مستشفى حمد» بعد قرار إدارته من قبل «الدفاع»

صحيفة الوسط - 28/07/2010م - 9:17 ص | عدد القراء: 82

أبدى نواب مخاوفهم من أن يكون قرار نقل إدارة وإشراف مستشفى الملك حمد العام إلى لجنة يرأسها وزير الدولة لشئون الدفاع بداية لخصخصة المستشفى، على رغم أن موازنة المشروع تم أخذها من الموازنة العامة للدولة.


وفي هذا الصدد، أبدى رئيس لجنة الشئون الاقتصادية والمالية في مجلس النواب عبدالجليل خليل استغرابه من قرار نقل مهمة الإشراف والإدارة على المستشفى من وزارة الصحة إلى لجنة برئاسة وزير الدولة لشئون الدفاع، متسائلاً عن الأسباب التي دفعت إلى اتخاذ هذا القرار، باعتبار أن وزارة الصحة هي جهة الاختصاص وهي التي باشرت الإشراف والمتابعة والتنسيق مع وزارة الأشغال منذ أن بدأت فكرة تأسيس مستشفى الملك حمد في العام 2003، ناهيك عن أن وزير الصحة قام بزيارة المستشفى لمتابعة الأعمال فيه أكثر من مرة، وأن آخر تصريح صدر له في هذا الشأن أكد فيه أن «المستشفى سيعمل تحت إشراف وزارة الصحة كأي مستشفى حكومي ولن تكون هناك أية رسوم على المواطنين».

وسأل خليل: «ما السبب الذي دفع إلى تغيير جهة الإشراف من وزارة الصحة إلى لجنة تحت إدارة وزير الدولة لشئون الدفاع؟، وهل من المنطق على سبيل المثال أن تحول إدارة جامعة البحرين إلى أية وزارة غير وزارة التربية والتعليم؟، وحين طالبنا بفتح مستشفى قوة دفاع البحرين لجميع المواطنين في جميع التخصصات بما في ذلك عيادة القلب، كان الرد الرسمي أن هذا المستشفى في الأساس مستشفى عسكري، ولذلك وضع تحت إدارة وزارة الدفاع».

وأشار خليل إلى أقاويل عن تخصيص المستشفى بدلاً من أن يكون حكوميّاً إلى القطاع الخاص، واحتساب رسوم على المواطنين، مضيفاً «هذا ما لن نقبل به لأن المستشفى بني من موازنة الدولة ليشكل جناحاً آخر وداعماً لمجمع السلمانية الطبي في علاج المواطنين مجاناً».

أما عضو كتلة الأصالة في مجلس النواب عيسى أبو الفتح، فرجح أن يكون قرار إدارة المستشفى من قبل وزارة الدفاع بسبب ارتفاع كلفة إدارة المستشفى، باعتبار أن الحكومة لم تتوصل إلى اتفاق مع الشركة أو الجانب الذي سيدير هذا المستشفى، وخصوصاً أن مبالغ إدارة المستشفى قد تتجاوز 690 مليون دينار سنويّاً.

وقال: «كان من المفترض على الحكومة مراجعة هذا التوجه، والأخذ في الاعتبار ضرورة تأهيل المواطنين بدلاً من العمالة الأجنبية للعمل في هذا المستشفى، وخصوصاً أن التخصصات الطبية متوافرة بصورة كبيرة في البحرين».

وأضاف «قد يكون هذا القرار بداية لتوجه قائم بخصخصة الجانب الصحي في البحرين وتقليل هيمنة الحكومة على هذه الخدمات الصحية والتعليمية وبقية القطاعات، أو قد تكون مرحلة انتقالية بسبب عدم الوصول مع الطرف الآخر إلى اتفاق على إدارة المستشفى».

كما اعتبر أن إدارة المستشفى من قبل وزارة الدفاع قد تعود بالنفع عليها، باعتبار أن المبالغ التي سيتم تحصيلها من المستشفى قد يتم تخصيصها لوزارة الدفاع، وذلك من أجل التقليل من مصروفاتها التي تلتزم بها الدولة وهو ما يتيح للوزارة تنويع مصادر تمويلها، على حد تعبيرها.

من جانبه أكد رئيس كتلة المستقبل في مجلس النواب حسن الدوسري أن رقابة النواب على مستشفى الملك حمد ستظل موجودة ممثلة في وزير شئون الدفاع، مطالباً في الوقت نفسه بأن يكون المستشفى مفتوحاً لجميع المواطنين حتى وإن كان في ظل إدارة وزارة الدفاع.

وفي الوقت الذي دعا فيه الدوسري إلى النظر إلى القرار من جانب إيجابي، فإنه أكد أنه في حال كانت هناك نواح سلبية فإن السلطة التشريعية ستتخذ موقفاً من هذا الأمر، وسيكون وزير شئون الدفاع مساءلاً من قبل السلطة التشريعية.

من جهته، وصف عضو كتلة الوفاق النائب السيد جميل كاظم إيلاء قوة دفاع البحرين إدارة مستشفى الملك حمد العام بأنه مخيب للآمال وشكل صدمة كبيرة لدى المراقبين والمواطنين والنواب وأصحاب الشأن.

وقال في بيان صادر عن الوفاق: «إن مستشفى الملك حمد الموصوف بـ «العام» جاء بعد انتظار طويل ومطالبات كثيفة من قبل الجميع وبعد أن ذاق المواطنون الأمرين في مجمع السلمانية الطبي الذي يتولى خدمة المواطنين والوافدين وعموم السكان بشكل يفوق طاقته بأضعاف، وبعد اكتمال هذا المستشفى وتجهيزه فإن إيلاء إدارته لقوة دفاع البحرين على غرار المستشفى العسكري أمر باعث على الاستغراب الشديد والحيرة من هذا التصرف».

وأضاف «إذا كانت الحكومة تصر على عدم فتح المستشفى العسكري لعموم المواطنين بعد تقديم مجلس النواب مقترحاً برغبة بهذا الخصوص، بمبررات عدم التمايز بين المواطنين، وللمساهمة في خفض الضغط الشديد على مستشفى السلمانية، فإن تخصيصها مستشفى آخر تديره قوة الدفاع يعد أمراً غير مقبول أبداً».

وأشار كاظم إلى أن وزارة الصحة أكدت قبل 6 أعوام أن لديها إستراتيجية لإنشاء مستشفى عام للمواطنين في كل المحافظات، وأن مستشفى الملك حمد العام في المحرق جاء في سياق هذه الإستراتيجية التي تدفع الوزارة لتنفيذها.

وتابع «إذا كان المستشفى عامّاً ويخدم جميع المواطنين كأي مستشفى حكومي آخر في الدولة، فما هو المبرر الذي يدفع الدولة إلى إيلاء إدارته لقوة دفاع البحرين وإخضاعه لوزارة عسكرية، غير النية في تحويله إلى مستشفى مخصص لفئة محددة كما هو الحال مع المستشفى العسكري؟».

وأشار إلى أن إعلان إناطة مسئولية الإشراف وإدارة مستشفى الملك حمد العام إلى لجنة برئاسة وزارة الدفاع كان باعثاً لتساؤل المواطنين، عما هو المبرر وما هو الهدف والدافع إلى هذا التوجه، وما إذا كان مصيره سيكون من مصير المستشفى العسكري يخدم قطاعاً محدداً أو فئة خاصة (VIP) فيما يواجه مجمع السلمانية الطبي الضغط الهائل من جميع المواطنين والسكان من جميع المناطق.


التعليقات ( 0 ):



لاتوجد تعليقات!


اضف تعليق:


اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:


أقصى عدد للحروف: 500 حرف

عدد الأحرف المتبقية: