في ورقة له بمؤتمر عن اقتصاد الخليج بلندن

حسين: التكامل الاقتصادي الخليجي أصبح ضرورة ملحة

الوفاق - 27/07/2010م - 12:05 ص | عدد القراء: 86
النائب الوفاقي د. جاسم حسين

شارك النائب الوفاقي د.جاسم حسين بورقة عمل في مؤتمر "اقتصاد الخليج.. واقع التعاون وآفاق التكامل" والذي نظمه مركز الإمارات للدراسات والإعلام بتاريخ 25 يوليو الجاري في العاصمة البريطانية لندن.


وشددت ورقة حسين التي حملت عنوان "فرص ومعوقات التكامل الاقتصادي الخليجي" على أهمية منح كل مشروع تكاملي خليجي فرصة كافية عند التطبيق بدل الاستعجال في طرح المشاريع.

وذكر النائب بأن دول مجلس التعاون الخليجي شرعت في تنفيذ ثلاثة مشاريع تكاملية في غضون سبع سنوات وتحديدا الاتحاد الجمركي في عام 2003 ومن ثم السوق الخليجية المشتركة في 2008 وأخيرا الاتحاد النقدي الخليجي في 2010. 

كما أورد د.جاسم حسين بعض الأسباب التي لا تسمح بتطبيق المشاريع التكاملية وبنفس السرعة في الدول الأعضاء من قبيل تباين مستوى الدخل السنوي بين الدول الست، حيث يصل لحد 171 ألف دولار حسب مفهوم القوة الشرائية في قطر مقارنة مع أقل من 20 ألف دولار في دولتين خليجيتين.  تفرض هذه الحقيقة واقعا غير مشابها فيما يخص الحاجة لسرعة تطبيق المشاريع التكاملية.

وتابع حسين: في الوقت نفسه، يوجد تفاوت نوعي بين دول مجلس التعاون بالنسبة لحجم الناتج المحلي الإجمالي.  فحسب إحصاءات البنك الدولي، يحتل الاقتصاد السعودي المرتبة رقم 23 على مستوى العالم أي أكبر من اقتصاديات كل من النرويج والنمسا واليونان والدنمارك والأرجنتين وجنوب أفريقيا.  بالمقابل، يحتل الاقتصاد البحريني، وهو الأصغر بين دول مجلس التعاون الخليجي، المرتبة رقم 104 على مستوى العالم.

وقال: ربما يفسر هذا استعداد السلطات البحرينية فيما يخص تطبيق المشاريع التكاملية لتحقيق أهداف اقتصادية وطنية بما ذلك تعزيز فرص النمو الاقتصادي وإيجاد فرص عمل للمواطنين. تكمن مصلحة البحرين بإفساح المجال أمام مستثمري الدول الخليجية الأخرى والتي تتمتع بثروات وإمكانيات أكثر منها.

  من جهة أخرى، شدد د.جاسم حسين في محاضرته على أهمية مشروع السوق الخليجية المشتركة والذي يتضمن عشرة مسارات وهي حرية التنقل والإقامة، العمل في القطاعات الحكومية والأهلية، التأمين الاجتماعي والتقاعد، ممارسة المهن والحرف، مزاولة جميع الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية والخدمية، تملك العقار، انتقال رؤوس الأموال، المساواة في المعاملة الضريبة، تداول وشراء الأسهم وتأسيس الشركات، الاستفادة من الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية.  كما أشاد بقرار قادة دول مجلس التعاون في القمة رقم 30 في الكويت في شهر ديسمبر 2009 لإقرار مبدأ المساواة بين مواطني دول المجلس في مجال التعليم الفني.

بالمقابل، رأى د.جاسم حسين بأن مصلحة دول مجلس التعاون الخليجي تقتضي التريث في تنفيذ متطلبات مشروع الاتحاد النقدي في إطار الاستفادة من تجربة منطقة اليورو في أعقاب الكشف عن أزمة مديونية اليونان. ويتطلب تطبيق المشروع تنسيق السياسيات الاقتصادية النقدية منها والمالية وهي أمور ليست بسهلة كونها تدخل في صلب القرارات السيادية.  كما يعاني المشروع من عدم انضمام ثلث الدول أعضاء دول مجلس التعاون الخليجي إليه وتحديدا عمان والإمارات ما يشكل تحديا نوعيا لفرص نجاحه.

واختتم عضو اللجنة المالية بمجلس النواب حديثه بالإشارة لايجابيات بعض المشاريع التكاملية الاقتصادية وخصوصا تدشين المرحلة الأولى من مشروع الربط الكهربائي بين كل من السعودية والكويت وقطر والبحرين بقيمة 1.6 مليار دولار.  وأعرب عن أمله بتحقيق دراسات جدوى متكاملة لمقترحات أخرى مثل إنشاء سكة حديد دول مجلس التعاون وتأسيس بنك تنموي مشترك بين الدول الأعضاء، متمنيا بتحقيق المزيد من الانجازات على صعيد التكامل الاقتصادي الخليجي في القمة رقم 31 في الإمارات نهاية العام الجاري.

 


التعليقات ( 0 ):



لاتوجد تعليقات!


اضف تعليق:


اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:


أقصى عدد للحروف: 500 حرف

عدد الأحرف المتبقية: